Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below...

Powered By 4we-eb

 | الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا

http://elmassar-ar.com/news/themes/rtlarabianew/img/pub.jpg

أب عاطل و أم عمياء و أطفال متخلفون عقليا

عائلة ببلدية الكرمة في وهران تعيش الحياة البدائية

 
بواسطة

إكرام ذات 13 سنة ضحية مجتمع تغلبت فيه الحيوانية على العواطف والأحاسيس الإنسانية، إكرام  طفلة وجدت نفسها تنتظر مولودا في أشهر القليلة القادمة، رغم أنها لا تملك المؤهلات الفكرية لطفل في الـ3 من العمر، بعدما تم اغتصابها لأنها لا تملك وأبوها الفقير وأمها العمياء وإخوانها الذين كتب عليهم أن لا يعيش مثلما يعيش بقية البشر، ذلك الكوخ الذي لا باب له ببلدية الكرمة بولاية وهران .

أول ما أخبرتني صديقتي بوجود أسرة ببلدية الكرمة، متكونة من أم عمياء وأب لا يعمل، ويسكنون في كوخ لا باب له مما أدى إلى اقتحام بيتها واغتصاب ابنتها ذات ال12 سنة التي أصبحت حاملا، تأثرت بما استطاع فكري أن يتخيله من معاناة يمكن أن تعانيها عائلة بهذه المعطيات، وأدركت أن كارثة وقعت على رؤوس هؤلاء المساكين، وصببت نتيجة الغضب وابلا من الأوصاف غير اللائقة بالآدميين على الوحش الذي اقبل على هذا الفعل، ووعدت صديقتي بالتنقل متى توفر لدي وقت من اجل نقل معاناة هذه العائلة المقهورة إلى السلطات، وأصحاب الضمير علهم يتحركون لإنقاذ ما تبقى.

 زوج تحدى الإعاقة العقلية والبصرية طمعا في العيش مثل البقية

 عبد القادر طيبي، والسيدة بدرة ورغم أن الأول كان يعاني من مرض عصبي أدى به إلى الخروج من بيت الأهل واللجوء إلى الشارع، العيش في كنف التشرد ينتقل من شارع لأخر عبر مدينة وهران لم يكن تطلعه إلى أكثر من تكوين عائلة، والتماس الدفء العائلي، طموحه لم يكن اكبر من إيجاد امرأة من مستواه المعيشي وطبقته الاجتماعية، حيث انه عبر الشوارع التي كان يجول بها التقى بالسيدة بدرة التي كانت تعيش بالشارع بين تلاطم أمواج بحره العاتية وقرر تكوين عائلة شرعية والتزم بتقاليد ومراسيم المجتمع الذي تجاهلهما، وقصد البلدية لعقد قرانهما كما يفعل بقية الناس، مؤكدين أنهما كالبقية يعرفان الأعراف، والتقاليد الاجتماعية على عكس ما ينكره بعض العقلاء، مؤكدين انحدارهما من عائلات لها تقاليدها وأعرافها حيث أن الحكايات ببلدية الكرمة تؤكد أن عبد القادر ابن الكرمة وينتمي إلى عائلة ذات عراقة اغلب أفرادها إطارات في مختلف المجالات ، مثلما هي بدرة ابنة وهران وابنة عائلة عريقة تربت في كنف الفيلات وأفراد عائلتها من الإطارات لكن الأقدار ربما أو أشياء غير ذلك هي التي أدت إلى لقاء هذين الزوجين في الشارع، مقررين الزواج رغم أنهما لا يملكان بيتا يؤويهما.

 من الشوارع ومداخل الإدارات الرسمية إلى كوخ بالحي العسكري

 إلى حد الآن تبدو كل الأمور عادية لان الكثير الشباب أو حتى الكهول ممن قرروا الزواج دون أن يكون لديهم بيت يأويهم، لكن وجدوا الحلول باللجوء إلى عائلاتهم أو الكراء إذا توفرت لديهم مداخيل شهرية، عكس عبد القادر الذي كان يعاني من مرض عقلي لا زال يؤثر عليه لحد الآن أو السيدة بدرة العمياء التي لا تقدر على مراعاة ة شؤونها وشؤون أبناءها الذي استقبلهم التشرد بمجرد وصولهم التي هذه الحياة، حيث أن هذا لزوج الشهيرة بآلامه ومعاناته، أو برغبته في البقاء في الشارع أو اختياره للتسول حسب بعض الحكايات قضى ليالي البرد الحر أمام مقر البلدية و القباضة البلدية والكثير من الإدارات، على مدى سنوات وبعد أن ارتأى و المسؤولون انه شوه منظر المباني الفخمة، والإدارات الرسمية قرروا تحويلهم إلى  كوخ بالحي العسكري الذي تقطنه 11 عائلة تقطن على حافة الطريق الرئيسي للقرب دار الشباب التي تعتبر مزارا للكثير من المسؤولين من ولاية وهران أو دائرة السانية منها زيارة والي الولاية السابق في بداية ولايته الذي وعد بترحيل هؤلاء السكنات بمجرد توفر سكنات اجتماعية، لكن كانت مجرد وعود، والأكثر من هذا أن قرار المسؤولين تمت معارضته من طرف سكان الحي على اعتبار أن هذه العائلة يجب أن لا تعيش بالقرب منهم لان أفرادها لا يتمتعون بالجانب الخلقي الذي يحبذونه، ذلك أنهم يقومون بتصرفات غير مرغوبة، بالإضافة إلى عدم النظافة، والكلام البذيء الذي يردده هؤلاء، لكن ماذا ينتظر هؤلاء من أطفال تربوا بالشارع، وذاقوا مرارة التشرد والعيش بلباس الصيف في عز الشتاء؟ هل راع هؤلاء كل الضغوط النفسية التي يعيشها هؤلاء وسط انعدام مصدر رزق إلا تلك الصداقات التي يقدمها المحسنون، وانعدام منزل ياويهم تحرشات الأطفال وحتى الكبار الذين يجعلون من إزعاج هذه العائلة مصدرا لمتعتهم وتسليتهم، فهل يمكن ذكر الأخلاق والإنسانية في هذا الإطار؟.

إكرام ضحية جريمة حيوانية نفذها أحد من يدعون العقل

ووصولي إلى المكان الذي تقطن به عائلة طيبي بذات الكوخ الذي لا يليق أن يكون لحيوان تملكه عائلة بسيطة وتوفر له الحد الأدنى من الاعتناء، وسط النفايات ، والأوساخ التي يزيد تواجدها كلما اقتربت من هذا الكوخ أثار في صدمة لا توصف،حيث تتجمع فيه كومة من الملابس الوسخة التي وجزء آخر يمثل غرفة نوم لام وأب وأربعة أطفال من بينهم إكرام التي وجدها أمام البيت تأكل بطريقة لا تمت إلى الإنسانية بصلة مرقا صدقت عليها إحدى الجارات بعدما اشتكت لها جوعها، هذا المنظر عقد لساني عن الحديث خاصة أن أعلمت أنها هذه الطفلة هي التي تحمل جنينا ذو 4 أو 5 أشهر، وأيا كان السبب ومن كان المتسبب فان المجتمع غير بريء منه حتما حيث وحتى وبعد أن اكتشف الأمر من طرف كل سكان الكرمة إلا أن احد لم يتحرك لإنقاذ حياة هذه الطفلة التي تم الاعتداء عليها بحيوانية من طرف احد مرضى النفوس، الذي لم يبذل أي مجهود من اجل إيجاده، لتتعدد  الحكايات حول قصة اغتصاب إكرام الطفلة ذات 13 سنة، والتي تعاني من تأخر عقلي حيث أن طفلا في 3 من العمر يفكر أحسن منها، فمنهم من يقول أنها تعرضت للاغتصاب بإحدى مدن الكورنيش الوهراني، بعد غيابها عن المنزل  لمدة يومين، هذا في الوقت الذي لم يكتشف أمها العمياء أمرها إلا بعد أن أصبحت إكرام حاملا في الشهر الثالث أو الرابع، وفي خضم نوع من الشفقة حاولت الحديث مع إكرام وسط طمأنتها بعدم تعرضها لأي مكروه، قالت أن احد الشباب من أبناء الكرمة تقدم من بيتها في غياب أمها التي تذهب للتسول بحي المدينة الجديدة بمدينة وهران، وقام بعرض بعض الأفلام غير الأخلاقية التي كانت بجهاز الهاتف، وأكد لها انه سيشتري لها ملابسا إذا ذهبت معه، حيث أنها رافقت إلى مكان اسمه الدوار، وحدث ما حدث....

وبعد هذا كله ما هو مصير إكرام بعد هذه الجريمة التي ارتكبت في حقها جراء جريمة أخرى، تتمثل في الإبقاء على أطفال لدى عائلة لا حول ولا طاقة لها بتربية الأطفال، ولم تتحرك حتى لمنح هذه العائلة منزلا يؤويها تمرد الذئاب البشرية ضد أبنائها ، وكيف يمكن لإكرام ذات 13 عاما أن تتحمل ولادة طفل بهد اقل من 5 أشهر، في هذه السن، وهذه الظروف التي لا يتوفر لها فيها طعام مغذي يعطيها الطاقة لتحتمل نتائج جريمة لا ذنب لها فيها؟ هذه الجريمة التي نفذها ضدها هذا المجرم الذي بقي غير معروف، ومهد له الأمور المجتمع الذي ظلم هذه العائلة أيما ظلم حيث أن بعض سكان الكرمة حملوا مسؤولية كل هذه الأمور لأم الضحية التي أعملت عائلتها في سبيل التسول والخروج من البيت وترك ابنتها وحدها بالبيت، وان تلك البنت التي وجدناها بالبيت في حالة يرثى لها بملابسها المتسخة أصبحت تثير الانتباه وتغري من كان، وهو الاتهامات التي رأيناها واهية وما كان أب او أم من عائلة .

 ماذا لو كانت ظروف إكرام الاجتماعية مختلفة؟

 الغريب أن الحس الإنساني لدى الكثير يتحرك عندما يتعرض شخص يتمتع بالعقل والقوة والمكانة الاجتماعية لمكروه ما أو بالأحرى أن الحس الإنساني يجد أن يتحرك لهذا على أساس أن في الأمر ضحية و متهم لكن في حالة الصغيرة إكرام كان العكس ما حدث حيث تجاوز المحيطون بها من أهل منطقتها أن لا تملك القوة الذهنية ولا السن القانونية التي تجعلها حملا للمسؤولية التي حملوها لها ولوالديها دون غيرهم، ولم يحرك ساكنا أمام جريمة ارتكبت ضد طفلة قاصر وتعاني من تأخر ذهني ولا تملك بين يقيها وعائلتها المتكونة من أم عمياء وأب لا يع بعض الأشياء دون أخرى، فان كانت كل هذه الظروف متوفرة لدى إكرام لاستعادة حقها وطرقت أبواب حقوق الإنسان والمحاكم ولا كان المجرم وراء القضبان لكن...

 وعود مصالح النشاط الاجتماعي بالتكفل بإكرام مجرد كلام

 وإطار البحث في هذه القضية كان من الواجب التوجه إلى مديرية النشاط الاجتماعي من اجل التعرف على موقفها في القضية، وبعد ملامح لتفاجأ التي ظهرت على وجهها، أكدت رئيسة المصلحة المختصة أنها ستكلف فرقة مختصة من اجل التنقل إلى الكرمة أين تعيش إكرام وعائلتها، وذلك من اجل التكفل بالأطفال خاصة إكرام الطفلة الحامل لان ذلك من كامل صلاحياتها مؤكدة أن المتابعة المساعدة الاجتماعية من حق انتزاع الأطفال من هذين الأبوين لأنهما لا يملكان المؤهلات المادية والمعنوية لتربيتهم،وتحويله الى المؤسسات المختصة، وبالفعل أمرت بتكوين فرقة للتنقل إلى عين المكان لكن النتيجة أن إكرام لا تزال في الشارع دون حماية وهي على مقربة من الولادة التي قد تكلفها حياتها...

عمال البلدية يؤكدون أن هذه العائلة استفادت من مسكن اجتماعي

في هذا الإطار تنقلنا إلى بلدية الكرمة من اجل التساؤل عن مصير هذه العائلة التي يعيش ظروفا مزرية ويتعرض أطفالها لاعتداءات جنسية دون أن حسيب ولا رقيب ، وعن الأسباب التي منعت البلدية من منح هذه العائلة مسكنا اجتماعيا يقيها عذابات لا نهاية لها، تم حيث رفضت الأمينة العامة للبلدية التحدث وربطت القضية برئيس البلدية مباشرة، مؤكدة انه الوحيد المخول بالحديث، إلا أن أثناء تلك المدة ثار مجموعة من أبناء الكرمة واحتجوا لأسباب تتعلق بالعمل، والبيروقراطية وانشغل بهم رئيس البلدية، لكن ما استغربته كيف أن هؤلاء الشباب التزموا الصمت يوم علموا أن الصغيرة إكرام تم الاعتداء عليها، وهي حامل ومهددة بالموت، إلا أن عمال البلدية أكدوا أن المير السابق منح هذه العائلة مسكنا وقامت ببيعه، مع العلم أن أهلية البيع لا يتوفر عليها أي واحد من أفراد هذه العائلة، وأي إنسان يقبل على شراء منزل يأوي أطفالا يعيشون درجة من المأساة تعجز عن وصفها العبارات وأين دور المجتمع وأين دور السلطات في هذا الأمر؟  هذا في الوقت الذي تصر فيه السيدة طيبي على القول أنها لم تتحصل على سكن، مع العلم أن الجميع بالكرمة يردد أن عبد القادر من عائلة متجذرة بالكرمة، والقادر على كشف ملابسات وجود المسكن من عدمه مصالح دائرة السانية التي حاولنا مرارا لقاءه دون جدوى.

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

قيم هذا المقال

5.00

تواصل معنا

 
Facebook      Twitter      Youtube      assakina.com RSS      اتصل بنا

النشرة الإخبارية