Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below...

Powered By 4we-eb

 | الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا

http://elmassar-ar.com/news/themes/rtlarabianew/img/pub.jpg

زلزال ميهوب .. الذكرى البعيدة و المؤلمة ل29 مايو 2016

 
بواسطة

يبقى الزلزال الذي ضرب في 29 مايو الفارط بلدية ميهوب الواقعة على بعد 100 كلم شرق المدية محفورا في ذاكرة سكان هذه المنطقة الذين أصبحوا على حين غرة معروفين لدى الجميع.

وعقب ثمانية أشهر من الزلزال العنيف الذي بلغت شدته 5.3 درجات على سلم ريشتر و الذي لم يخلف لحسن الحظ ضحايا  بدأ سكان هذه البلدية الهادئة باستئناف حياتهم العادية شيئا فشيئا ويتطلعون لمستقبل يتمنونه أحسن مما عايشوه في السابق.

واستطاع بعض السكان خصوصا الذين يعيشون في المنطقة الحضرية تجاوز الصدمة التي تسبب فيها الزلزال بسرعة بفضل الهبة التضامنية الهائلة للحركة الجمعوية والحضور الدائم لممثلي مختلف السلطات المحلية .

غير أن الأمور لم تجر بنفس الوتيرة بالنسبة لعشرات القرويين الذين فقدوا الممتلكات القليلة التي كانوا يمتلكونها خصوصا و أنهم كانوا يقطنون في مناطق متبعثرة منذ عشرات السنين  حيث لم يتم التكفل بهم بطريقة جدية من طرف مختلف المجالس المنتخبة التي تعاقبت على هذه البلدية التي تحصي 13 ألف نسمة.

وغداة وقوع الزلزال، اعتبر العديد منهم أنهم منسيين من طرف السلطات المحلية مما خلف غضب كبير لدى هؤلاء القرويين الذين اجبروا على قضاء عدة ليالي في العراء بعد انهيار منازلهم .

وانتظر هؤلاء السكان عدة أشهر للحصول على سقف حقيقي يأويهم إلى غاية الانتهاء من بناء سكنات جديدة بتمويل من طرف الدولة.

وتمكن البعض منهم من اللجوء إلى التضامن العائلي خلال هذه الفترة الصعبة مثلما كان الحال بالنسبة لعائلات بوراحة و حمداني الذين تضررت سكناتهم كثيرا جراء الزلزال مما دفع بأقاربهم لإيوائهم مؤقتا في انتظار ترميم منازلهم.

غير أن البعض الآخر لم يجد بديلا سوى اللجوء ليلا إلى الخيم التي تم نصبها قرب مقر البلدية و في الجهة الغربية للمدينة.

وتعيش حوالي عشرة عائلات في وقت جزئي تحت الخيم في انتظار ترحيلها الذي تأخر كثيرا حسب حسين و رابح أرباب عائلتين الذين أبدو يأسهم برؤية معاناتهم تمتد مع مرور الأيام بينما توجد على بعد أمتار عدة عمارات فارغة.

ويقول رئيس بلدية ميهوب صالح اوقاد انه يتفهم قلق و عدم صبر المنكوبين وتطلعهم  لترك الخيم في اقرب وقت لبدء حياة جديدة مستبعدا "التراخي" اتجاه هؤلاء المواطنين ومطمئنا المنكوبين الذين تم تسجيلهم من الاستفادة في اقرب وقت من سكنات لائقة.

وحسب هذا المنتخب فان إعادة إسكان هؤلاء المنكوبين هو مسألة وقت لا أكثر مشيرا إلى أن مصالحه تنتظر انتهاء ديوان الترقية و التسيير العقاري من إجراء منح السكنات المتوفرة على مستوى بلدية ميهوب للشروع في توزيعها .

ولفت من جهة أخرى إلى أن حوالي 60 عائلة كانت تقطن في سكنات قديمة لديوان الترقية و التسيير العقاري تضررت بدرجات متفاوتة جراء الزلزال تمكنت من العودة إلى سكناتها بعد إعادة تهيئتها .         وبخصوص المنكوبين الذين استفادوا من مساعدة للبناء الذاتي فان المشكل لا يدخل في اختصاص صلاحيات البلدية حسب هذا المنتخب معترفا في ذات الوقت بصعوبة المهمة التي تنتظر هؤلاء المواطنين.

 

---استذكار الأحداث ...

تأخرت السلطات المحلية في التفاعل مع الزلزال مما خلف غضبا كبيرا وسط السكان ودفع المنكوبين إلى القيام بعدة حركات احتجاجية عدة مرات و غلق الطرق الرئيسية المؤدية لعاصمة البلدية.

وتعرض أعضاء خلية الأزمة التي نصبها والي الولاية لمتابعة الوضع في عين المكان و المكلفة بتنظيم المساعدات و ضمان التكفل بالمنكوبين  لعدة مضايقات من طرف السكان الذين كانوا "على أعصابهم".

وتسبب تعاقب الهزات الارتدادية و الظروف المناخية السيئة في تضاعف هذا الغضب لا سيما و أن المساعدات التي وعدت بها السلطات خصوصا الخيم تأخرت في الوصول.

وكانت عشرات العائلات تنتظر لفتة من السلطات التي كانت تنتظر بدورها إشارة من الوزارة الوصية للتحرك في ظل توسع الأضرار و قلة الإمكانيات لمواجهة الوضع.

 

 

   -- وزير الداخلية يعطي الضوء الأخضر ...

وفي الرابع من يونيو أي عقب اقل من أسبوع من وقوع الزلزال تنقل وزير الداخلية و الجماعات المحلية نور الدين بدوي إلى ميهوب برفقة وزيرة التضامن مونية مسلم لتفقد الوضع عن كثب من جهة و لدعم نشاط السلطات المحلية و طمأنتهم بالالتزام التام للسلطات العمومية لمواجهة هذه الكارثة.

وأعطى السيد بدوي خلال هذه الزيارة "الضوء الأخضر" للسلطات المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة سكان المناطق المتضررة جراء الزلزال ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات.

وأمر السلطات المحلية "باتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي التي تعيشه المنطقة" مشيرا إلى انه يتوجب على المواطنين أن "يدركوا أنهم يتم التكفل بهم من طرف الدولة و أن السلطات العمومية تقف بجانبهم وتعمل كل ما في وسعها لتخفيف معاناتهم".

وفي أعقاب ذلك بدأ التكفل "التدريجي" بمنكوبي ميهوب و المناطق المجاورة لها يأخذ مجراه مع تسارع وصول المساعدات (خيم و مواد غذائية) بالإضافة إلى تدعيم الفرق المكلفة بإجراء الخبرة على البنايات و التجهيزات العمومية و تجنيد مؤسسات البناء.

 

 

 

  --الدعم المنقذ لوزارة السكن ...

قرر وزير السكن غداة زلزال ميهوب منح مساعدة أولية مستعجلة تتكون من 500 وحدة سكنية ريفية و 400 مساعدة لفائدة منكوبي المنطقة.

كما منحت نفس الوزارة عقب عدة أيام مساعدة إضافية تتكون من 250 سكن ريفي و 1000 مساعدة لإعادة تهيئة البنايات المتضررة جراء الزلزال بالإضافة إلى المساعدات التي جاءت لدعم عمليات إعادة تهيئة التجهيزات و الممتلكات العمومية المتضررة.

كما استفاد قطاع التربية الذي تضررت عدة مؤسسات تابعة له "كليا" أو "جزئيا" من مساعدة مالية تقدر ب 630 مليون دج لإعادة تهيئة أو إعادة بناء عدة مؤسسات تربوية بميهوب و ببلديات أخرى مجاورة تضررت جراء الزلزال.

 

 --أرقام و حصيلة ...

وسمحت المجهودات المبذولة من طرف الدولة سواء على شكل مساعدات مالية أو تجنيد وسائل الانجاز   بمحو آثار هذا الزلزال و إعادة الأمل لسكان هذه البلدية.

وبهذا رممت معظم المؤسسات المدرسية المتضررة وأصبحت عملية حاليا . وتمكن تلاميذ البلدية منذ الدخول المدرسي في سبتمبر الفارط من الالتحاق بمقاعد الدراسة بفضل عمليات إعادة التهيئة التي شهدتها مدارسهم.

وتم تعويض سبعة مؤسسات مدرسية بميهوب و قلب الكبير و العزيزية و التي تضررت كثيرا جراء الزلزال ببنايات جاهزة.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 70 مؤسسة مدرسية موزعة على ثمانية بلديات بشمال شرق الولاية تضررت بنسب متفاوتة تطلبت عمليات إعادة تهيئة تم إنهاؤها كليا.

وفيما يتعلق بالسكنات عرفت عدة عمارات كانت تقترب من انتهاء الأشغال بها غير أنها تضررت جراء الزلزال وتم إعادة تهيئتها في انتظار توزيعها . كما قام ديوان الترقية و التسيير العقاري بأشغال مماثلة بحوالي 60 مسكن نصف جماعي وأعيد إسكان أصحابها فيها في منتصف شهر يوليو الفارط .

وبخصوص إعادة البناء تشير الأرقام الرسمية إلى منح ما لا يقل عن 3311 مقرر تمويل في إطار المساعدة للبناء الذاتي موزعة ما بين 1394 مساعدة للبنايات المصنفة بالاخضر2 و 660 مصنفة بالبرتقالي 2 و 632 بالبرتقالي 4 و 625 مساعدة للبنايات المصنفة بالأحمر 5.

وتم اتخاذ عدة إجراءات للتسريع في صب هذه المساعدات من طرف الدولة و تسهيل الشروع في البناء بالإضافة إلى تنصيب خلية على مستوى الدوائر التي تتبعها البلديات المتضررة لمتابعة تنفيذ الورشات و البناء الذاتي و السهر على السير الحسن للعملية.

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

قيم هذا المقال

0

تواصل معنا

 
Facebook      Twitter      Youtube      assakina.com RSS      اتصل بنا

النشرة الإخبارية