Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below...

Powered By 4we-eb

 | الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا

http://elmassar-ar.com/news/themes/rtlarabianew/img/pub.jpg

الـ«تشوشنة »والـ«لابون» أكثر أنواع المخدرات طلبا في الجزائر

 
بواسطة

أضحى العديد من الشباب الجزائري البطال يمتهن أي مهنة مهما كانت صفتها، فأصبحوا يبيعون المخدرات وهمهم الوحيد الربح السريع، بعد أن ملوا العيش في الفقر، يبحثون عن الطريقة الوحيدة التي تجعلهم يربحون الكثير من النقود دون بذل جهد أو مشقة، ويعيشون حياة الرفاهية، بعد غلق كل الأبواب في وجوههم ولم يجدوا أي عمل يزاولونه.

ياسين، آمين، وحميد يبيعون المخدرات. رغم صغر سنهم إلا أنهم فضلوا الربح السريع وخوض تجربة عواقبها سلبية إن لم يتركوها، إلا أنهم مصرون على متابعة عملهم مهما كلفهم الأمر حتى ولو زج بهم في السجن ومراكز إعادة التربية، وغير مبالين، ويبقى همهم الوحيد والأخير الربح السريع وبناء حياتهم «يديروا التاويل» الذي لا يمكنهم ربحه مدى حياتهم.

 

مدمن مخدرات يتحول إلى بائع «لابون» معروف

 

ياسين دخل عالم بيع المخدرات بشتى أنواعها وهو في الخامسة والعشرين بعد أن مدمنا عليها، لتأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، وأصبح بائعا معروفا لدى العديد من الزبائن الذين يتهافتون عليه كونه معروف بنوعية المخدرات التي يقوم بجلبها «لابون»، توجهنا نحو أحد الأحياء الشعبية بالجزائر العاصمة وتوصلنا إلى ياسين عبر أحد المقربين، وبعد قرابة ساعة من الزمن، بقينا بعيدين عنه نلاحظ الكم الهائل من الشباب وكبار السن الذين يتوجهون إليه من أجل اقتناء قطعة «الزطلة»، اقتربنا منه أين كان يحسبنا نحن الآخرين زبائن، وما أن تعرف على الشخص الذي أخذنا إليه وعرفه علينا بأننا صحفيين ونريد إجراء مقابلة معه انتابه الخوف في البداية، ومع مرور الوقت ارتاح لنا خاطره، وأخذ يحدثنا عن التجربة التي يخوضها مع المخدرات قائلا: «أنا أعلم أنني أمارس عملا غير قانوني وأعلم ما ينتظرني إن تم ضبطي من طرف رجال الأمن، إلا أنه لا يمكنني ترك بيع المخدرات، نظرا للربح الذي أربحه من ورائها، مضيفا:« كل أبواب العمل مغلقة في وجوهنا وإن وجدنا عملا لا يمكن تقبل ذلك المبلغ المالي الذي يقدمونه »ونحن متواجدين معه كان بين الحين والأخر يعرف إقبال الزبائن عليه، وأثناء سؤالنا له عن طريقة اقتنائه وعن المكان الذي يجلبها منه، أكد لنا أنه «سر مهنته ولا يمكنه البوح به خاصة ونحن من الصحفيين» وعن الربح الذي يدخله في الشهر راح ياسين يمازحنا قائلا: «أنا أدخر أكثر من شهرية الطبيب، دون حساب المصاريف».

 

البحث عن الربح السريع مهما كانت صفته

 

تركنا وراءنا ياسين لننتقل في اليوم الموالي إلى حي شعبي آخر في الجزائر العاصمة، أين وجدنا آمين الذي يبلغ من العمر 28 سنة، هو الآخر كان من بين بائعي المخدرات، إلا أنه اليوم انتقل إلى مخدر آخر أين وجد فيه ربحا أكثر من «الزطلة»، أصبح يبيع «الغبرة» آو كما تعرف بـ«البيضة» أو «التشوتشنة»، اقتربنا من آمين الذي وجدناه في إحدى الزوايا بحيه يبيع لأحد زبائنه المدمنين على «الغبرة» الذي يصل سعر «الخيط الواحد» منها إلى 1000 دينار جزائري، حيث أكد لنا أنه ابتعد عن بيع «الزطلة» نظرا لارتفاع سعرها إذ لا يمكنه إعادة تجزئتها كما كانت في السنوات السابقة، فانتقل إلى «الغبرة» بعدما وجد فيها ربحا أكثر، ودخل عالم المخدرات وإعادة بيعها بعد حصوله على شهادة الليسانس في القانون، وأغلقت جميع أبواب العمل في وجهه، ولم يجد أي مهنة أو عمل يزاوله ما عدى عالم المخدرات الذي وجد فيه الربح السريع على حد تعبيره، مؤكدا أنه قضى 15 شهرا في السجن بعد أن تم القبض عليه من طرف رجال الأمن يقوم بترويج المخدرات، ومباشرة بعد خروجه من السجن ابتعد عن «الزطلة»، ليجد ربحا جديدا وأكثر من السابق في ترويج «الغبرة»، والتي يقوم باقتنائها من عند الأفارقة المتواجدين في الجزائر بصفة غير قانونية. 

 

من مهنة كهرباء السيارات إلى عالم المخدرات

 

 سرد لنا السجين م حميد صاحب 26 عاما المدعو «كيكي»، قصته المحزنة في عالم المتاجرة بالمخدرات، والتي انتهت به في سجن سركاجي، والبداية كانت عندما كان يقطن الشاب حميد في مدينة بجاية، حيث كان يتعلم مهنة كهرباء السيارات التي قضى فيها أزيد من سنتين، والذي وجد من خلالها مهنة يسترزق بها، إلا أن حياته انقلبت عندما  انقضى عقد عمل والده الذي كان له مع شركة مختصة في بناء الجسور بولاية بجاية، حيث قرر الأب العودة إلى العاصمة أين كان يقطن في السابق، وبعد مرور أشهر من عودة عائلة «م» إلى الحي العتيق بالقصبة، اكتشف الشاب حميد عدة أشياء وأسرار مختلفة عن التي وجدها في بجاية، مؤكدا أنه التقى بأشخاص جدد وصاحب الكثيرين الذين بدى له أنهم أناس طيبون، إلا أنه اختار الدرب الخاطئ في النهاية، ومع مورور الوقت بدأ حميد البحث عن عمل له علاقة بشهادته وتخصصه إلا أنه لم يجد، وهذا ما دافع به إلى البحث عن وسيلة تنجيه من عالم البطالة الذي يعاني منه العديد من الشباب في مجتمعنا، ومع تواجده مع صديقه الذي يبيع المخدرات من أنواع مختلفة من الأقراص والحشيش في الحي كل يوم، اكتشف أنها تجارة تعود عليه بالربح السريع الذي لم يكن يجنيه من قبل في بجاية، لرؤية صديقه المدعى «ب م» يشتري أشياء ثمينة وقيمة، التي زادت من طمعه لممارسة هذه التجارة الفاسدة، ولما اكتشف صديقه طمع حميد أراد أن يدخله في دائرة الفساد شيئا فشيئا، بإعطائه قطعا صغيرة لكي يخبئها عنده، وفي غياب صاحب المخدرات يقوم حميد ببيعها، حيث عرف من خلالها العديد من الزبائن وبدأ يتعامل معهم، إلا أن صاحب المخدرات لم يتركه وشأنه وبدأ يزيد من طمع حميد بتقاسم الأرباح بنصفين، إلا أنه قام بزيادة البضاعة بأضعاف كثيرة لزيادة الأرباح، ومع مرور الوقت تعرف حميد على العديد من تجار المخدرات الذي كان يتعامل معهم صديقه، وبدأ هو بنفسه يقتني منهم مخدرات بأعداد وأنواع كثيرة دون استشارة صديقه الذي أدخله في عالم المخدرات، وهذا الشيء لم يعجبه فلم يجد أي طريقة سوى أن يوقع بزميله في السجن، وقرر حميد أن يبتعد عن صاحب الفضل في دخوله لعالم المخدرات، وأن يعمل لوحده، إلى أن حصل واكتشف أن صديقه الوفي غدر به، لما  أوقفته الشرطة وبحوزته العديد من الأقراص المهلوسة، وقال لهم أن حميد شريك له في المتاجرة بها، وبعد مرور يومين ألقي القبض على حميد وبحوزته مبلغ مالي يقدر بـ27 مليون سنتيم، وتم إيداعهما الحبس المؤقت إلى أن تم الحكم عليهما بـ5 سنوات سجنا نافدا. وعندما دخل حميد السجن اعترف بندمه الشديد جراء كل ما قام به، مؤكدا في قوله «المخالطة هي سبب وجودي هنا في سجن سركاجي».

 

67 بالمائة من المتورطين في قضايا المخدرات «بطالون»

 

 أحصى الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان، تورط أكثر من 15400 شخص العام الماضي في قضايا متعلقة بالمخدرات، حيث فاقت نسبة البطالين المتورطين في هذه القضايا 67.90 بالمائة، أي بمجموع 10648بطال، إضافة إلى 2218 عامل، و195 طالب، حسب ما أكده رئيس الديوان وفق إحصائيات مصالح الأمن المختلفة، في حين تتراوح أعمار 42.50 بالمائة من المتورطين بين 26 و35 سنة ونسبة 35.52 بالمائة بين 19 و25 سنة، في حين أن نسبت القصر المتورطين بلغت 1.32 بالمائة، كما أضاف مدير الديوان أنه تم حجز أكثر من مليون قرص مهلوس في الجزائر سنة 2014 ما يعادل انخفاضا بنسبة 10.66 بالمائة مقارنة بسنة 2013، موضحا أن الأقراص المهلوسة التي تم حجزها تشير إلى أن تجار المخدرات يقومون بتهريب هذه المواد من دول الساحل مرورا بالحدود الجنوبية للبلاد باتجاه البلدان الأوروبية.

 

انخفاض بنسبة 13% بفضل تعزيز الإجراءات الأمنية

 

أظهرت الحصيلة الأخيرة أن 50.11 بالمائة من المواد المهلوسة حجزت سنة 2014 في المناطق الجنوبية من الوطن، حيث أن 136.691 قرص مهلوس تم حجزه بتمنراست، في حين تم حجز 206.639 آخر بغرداية و128.917 قرصا بأدرار، كما تم حجز نحو 182 طن من القنب الهندي سنة 2014 بالجزائر مقابل أكثر من 211 طن سنة 2013، أي انخفاض بنسبة 13  % بفضل تعزيز الإجراءات الأمنية على مستوى الحدود، حسبما علم لدى المركز الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان.

 

انخفاض بنسبة 60.95 بالمائة مقارنة بسنة 2013

 

حجزت مصالح المكافحة على غرار الجمارك والدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، فيما يخص المخدرات الصلبة أكثر من 1.25 كغ من الكوكايين في 2014، مسجلة انخفاضا بنسبة 67.14 بالمائة مقارنة مع سنة 2013، وأكثر من 300 غرام من الهيرويين، أي انخفاض بنسبة 60.95 بالمائة.

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

قيم هذا المقال

0

تواصل معنا

 
Facebook      Twitter      Youtube      assakina.com RSS      اتصل بنا

النشرة الإخبارية