Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below...

Powered By 4we-eb

 | الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا

http://elmassar-ar.com/news/themes/rtlarabianew/img/pub.jpg

بين مؤيد ومعارض حول قانون المرور

مواطنون:"حل التقليل من حوادث المرور يكمن في الوعي و ليس في القانون"

 
بواسطة

تزامنا مع الحملة التحسيسية التي تنظمها الإذاعة الجزائرية المنتهية اليوم، و التي دامت ثلاثة أيام ( من 21 إلى 23 أكتوبر الجاري) لمواجهة حوادث المرور بمشاركة جميع قنواتها، أثارت هذه الحملة نقاشا كبيرا و آراء متضاربة بين المواطنين المستمعين لهذه البرامج الإذاعية، و بهذه المناسبة نزلت المسار العربي الشارع الجزائري لاستطلاع آراء هؤلاء المواطنين حول أسباب حوادث المرور، إلا أن إجاباتهم كانت في هذا الروبورتاج.

 

  "القانون لا يعوض الوعي" 

إذا كانت آخر الإحصائيات التي أفادت بها قيادة الدرك الوطني حول حوادث المرور وصلت إلى 21 ألف حادث مرور أدى إلى وفاة 2909 شخص، خلال 09 أشهر من السنة الجارية، فهي لا تنبؤ بالخير، بالرغم من القوانين الصارمة التي عملت الدولة على إنجازها و تطبيقها، لأن انعدام الوعي لا يعوض بالقانون حسب ما تفق عليه المواطنون الذين استطلعنا آراءهم أمس.

حيث قال مواطن التقيناه صدفة بشارع حسيبة بن بوعلي الذي يعج بازدحام السيارات المختلط مع الراجلين، أن حوادث المرور ربما لا تقل مهما فعلت الدولة و طبقت قوانين صارمة، لأن هؤلاء الشباب ليسوا واعون" أما آخر فأضاف أن" المشكل أحيانا كامن في السلطات، من خلال السماح لهؤلاء المتهورين بارتكاب الأخطاء"، أما مواطن آخر فقد دعم ما ذكره الشخص الثاني حين قال أن المخالفات في قانون المرور أصبحت عادية لدى الشباب خصوصا الذين لديهم "المعريفة" في استعادة بطاقات سياقتهم بكل سهولة.

 

حوادث المرور سببها الازدحام و "الباراج"

"حوادث المرور التي تتزايد سنويا ليس سببها فقط التهور و الإفاط في السرعة و إنما السبب الأكبر في ذلك هو كثرة الإزدحام و الباراجات التي نجدها حتى في الطرق السريعة" هي الجملة التي قالها لنا أحد المواطنين و هو يعمل كمسؤول تجاري بمؤسسة خاصة ، و الذي شرح لنا من تجربته من خلال عمله بين ولايتي تيزي وزو و الجزائر، حيث أوضح المتحدث أن ولايتي تيزي وزو تكثر فيها الكوارث المرورية، مرجعا سبب ذلك إلى "الإزدحام وضيق الطرقات بسبب الأشغال العمومية التي لا تكون في إطارها الزمني الصحيح" -على حد تعبيره- الأمر الذي يسبب في تضييع وقت الكثير من العمال، يضيف ، "و بمجرد ما أن نخرج من الازدحام نفرط في السرعة من أجل اللحاق باكرا إلى نقاط العمل".

أما آخر و هو إطار بمؤسسة أجنبية، قال أن مسؤوله يفرض على عماله الحضور على الساعة 8 صباحا، و هو حال جميع الجزائريين، مما يجعل الطريق المؤدي إلى الجزائر العاصمة مسدود حسبه، "ليس بسبب كثرة السيارات و إنما لضيق الطريق، و ما يزيد الطين بلة"، يضيف، "هي الحواجز الموجودة على الطرق السريعة المؤدية إلى الجزائر العاصمة خصوصا منها حي الموز المتواجد بباب الزوار و آخر المتواجد ببلدية بيلكور"، متسائلا في الأخير عن سبب هذه العراقيل.

 

"لا جدوى من الرادار لأننا نعرف أماكنها"

تساءل أحد سائقي سيارات الأجرة، عن هدف وضع أجهزة مراقبة السرعة أو "الرادار" الثابتة في الأماكن التي ألفها كل سائق، حيث أفاد المتحدث قائلا" أن السائقين تعودوا على تخفيف السرعة عند مشاهدتهم للرادار و بمجرد ما إن يبتعدوا عنه يفرطون في السرعة" مشيرا إلى أنمثل هذه الأجهزة لم تعد تنفع أمام اكتشافهم لأماكنها، كما تساءل أيضا في السياق ذاته عن هدف وضع الرادار في المكان الذي تتواجد فيه عناصر الشرطة، قائلا أن "السائق مضطر إلى التقليل من السرعة بتواجد أحد منهما أي جهاز المراقبة أو الشرطي".

 

الرادار؟؟؟

الرادار؟ ثم انتهى بنبرة من التعجب و الاستغراب الباديتان على وجه مواطن جزائري مقيم بأمريكا، حيث روى لنا قصته مع أحد رجال الدرك الوطني الذي اراد ان يسحب رخصة سياقته، لولا أنه كان حاملا لرخصة سياقة أمريكية، حيث قال لنا أن كان ذلك بعد استعماله للسرعة التي كان يقود بها سيارته على الطرق السريعة الأمريكية، حيث تفاجئ بوجود الرادار الذي قال  عنه ( و هو يضحك باستغراب) أنه لا يستعمل في أمريكا، إلا في القوات البحرية أو الجوية.

 

"سنواجه صعوبات في فهم و التعود على قانون التنقيط"

سألنا العديد من المواطنين عن مدى معرفتهم لقانون رخصة السياقة بالتنقيط، فوجدنا أن أغلبهم يجهلون ذلك، حيث أبدى المواطنين الذين صادفناهم تخوفهم من هذا الإجراء الجديد الذي عرف تأخرا في تطبيقه، حيث أكد لنا مواطن الذي لديه علم بهذا الإجراء "أن الكل سيواجه صعوبة في التعامل مع هذا الإجراء الجديد، لأن قانون السياقة الكلاسيكي اعتادت عليه أجيال"، يضيف، "فمن الصعب تعود سائق على هذا القانون بعد أكثر من 30 سنة سياقة"، و أضاف آخر أن الخطأ الذي ترتكبه السلطات هو تطبيقها لإجراءات صحيح أنها صارمة و إنما غير مدروسة، فهي منقولة حرفيا من الدول المتقدمة مثل فرنسا التي تطبق قانون السياقة بالتنقيط"، يضيف" علما أن طرقات فرنسا ليست مثل طرقات الجزائر، و هذا مشكل و عائق قد نواجهه نحن كمواطنين قبل أن نبدأ في التعامل مع هذا الإجراء".

 

الشاحنات الضخمة و الحاملة لمواد البناء هي سبب في حوادث المرور

ليس خفي عن كل مواطن أن سائقي الشاحنات يأخذون المسلك الثالث الخاص بالسيارات بسرعة تقل عن 90 كلم في الساعة و أحيانا 80 كلم في الساعة، المر الذي يوتر أعصاب السائقين الماشون على المسلك نفسه، الأمر الذي يستدعيهم إلى تجاوز تلك الشاحنة، إلا أنه في أغلب ألأحيان ما تنتهي المسرحية بحادث مؤلم الذي تسحق فيه الجثث، و هو ما أكده لنا أحد المواطنين الذي شهد حادث مرور الذي وصفه بالفضيع و الذي حصد روح عائلة بأكملها متكونة من 5 أشخاص، مرجعا سبب ذلك إلى الشاحنة من نوع (سيمي رومورك) التي كان سائقها يفرط في السرعة من أجل تجاوز السيارات إلا أنه لم ينتبه أو لم يكن لديه الوقت للتركيز على تلك السيارة  ليدوس عليها بعد أن مرت من تحت الشاحنة.

أما آخر فقد رأى أن السبب يكمن أيضا في الشاحنات الحاملة لمواد البناء بدون وقاية، فمثلا التي تحمل الأجور أحيانا لا تكون مشدودة بشباك و هو ما يدفع إلى وقوعها على السيارات التي تليه، و هو سبب من أسباب حوادث المرور.

 

الأعراس.. الفرح يتحول إلى قرح

و في سياق آخر، فمن أسباب حوادث المرور الذي ازدادت نسبته بـ 12 بالمائة بالمقارنة مع السنة الماضية، هي الأعراس، فسرعان ما تنقلب الفرحة إلى قرحة، بسبب التهورات التي يتبناها الشباب، من خلال "اللعب" بالسيارات و التنافس على السياقة، خصوصا في الطرق السريعة، ابن يجد السائقون خصوصا منهم الشباب المكان الواسع للتسابق و التباهي، و هو سبب رئيسي محرض على ارتفاع حصائل الوفيات. 

 

من المسؤول؟

اعترف كل المواطنين أن الأخطاء التي يرتكبها "السائق" سواء نابعة منه أو مما حوله، لأنه أحيانا يقع الضحية، لأسباب معينة، أما عن القوانين المرورية فقد أكد الجميع أنها كافية ووافية لسلامة الجميع، غير أن التهور و عدم اللامبالاة، هما من ألأسباب التي تؤدي بحياة الكثير من الأشخاص، لأنه بالرغم من كل هذه الحملات التحسيسية التي تبث على كل وسائل الإعلام و بتكاتف  الجهود مع السلطات و مؤسسات المجتمع المدني أمام ارتفاع معدلات الموتى في حوادث المرور، لا يعد "قضاء و قدر" و إنما انتحار، باعتبار أن الجميع من خلال هذا الإستطلاع الذي قمنا به، على علم بالأسباب و النتائج و المخلفات، فمن لم تبتلعه الأرض سيعيش بعاهة مستدامة.

 

 

روبورتاج: ح.ر

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

قيم هذا المقال

3.75

تواصل معنا

 
Facebook      Twitter      Youtube      assakina.com RSS      اتصل بنا

النشرة الإخبارية