Receive all updates via Facebook. Just Click the Like Button Below...

Powered By 4we-eb

 | الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا

http://elmassar-ar.com/news/themes/rtlarabianew/img/pub.jpg

تمنى أن يضحي بحياته من اجل رؤية الجزائر حرة مستقل

عمي " يوسف الزين لخضر " رجل خدم الثورة من عين الدفلى الى تيزي وزو

 
بواسطة

بين الماضي والحاضر لحظات لا تنسى ، بين العمر وإنقضائه ذكريات راسخة عن عمي لخضر ، مجاهد منسي ،لم يهتم به أحد غير عائلته بسماع أحداث يوميات مضت وراحت في السنوات الشباب وبين الضياع والعودة للوطن حكايات من ذهب .

 

المسار العربي:  من هو  عمي لخضر ؟

عمي لخضر  : اسمي  يوسف الزين لخضر و المدعو  سي لخضر المولود ب 5 ماي 1937 بعين الأشياخ ولاية عين الدفلى  .

المسار العربي:  كيف كانت حياتك قبل مشاركتك في الثورة وماذا كنت تشتغل ؟

عمي لخضر:  كانت حياتي قبل مشاركتي في الجهاد عبارة عن حياة البؤس و الفقر و الحرمان وكنت اعمل راعي عند الاستعمار الفرنسي حيث كانوا يعاملونني بقساوة وخشونة بالضرب و الشتم ولكن الفقر الشديد والحاجة للقمة العيش هي التي جعلتني أقاوم  هذه المعاملة.

المسار العربي :  ماهو الدافع الذي جعلك تنظم لصفوف المجاهدين ؟

عمي لخضر كانت هناك دوافع كثيرة وأهمها هو الإحساس بالروح القومية و انتهاك حرمتنا باستعمارنا زد على ذلك الحقرة

المسار العربي : عمي لخضر حدثنا  عن بداية  حياتك  النضالية  ؟

بعد تنهيدة طويلة أجابني

عمي لخضر : كانت بداية نضالي بتاريخ 1958 حيث أخذني المستعمر الفرنسي  كعسكري بولاية تيزي وزو اين  التحقت بثكنة موجودة ب " اغلماني " ومكثت 25 يوما. من هناك ب " اغلماني " بدأت حكايتي عند تعرفي على قائد المجاهدين تدعى " زيز فاطمة " .

المسار العربي : يعني أن كانت قائد المجاهدين هناك امرأة  ؟

عمي لخضر: نعم انها " زيز فاطمة " امرأة بمعنى الكلمة كانت هي المسؤولة عن الاتصالات بين المجاهدين  ، المهم سأكمل لك حكايتي قلت لك بعد 25 يوم على منتصف الليل هربت من  ثكنة  " غلماني "  وأخذت معي 300 كرطوشة و 12 قنبلة يدوية وسلاح من نوع misaalmand ، و فرت عند " زيز فاطمة " التي خبأتني عندها  قلت لك إنها امرأة تشرفت بمعرفتي بها .

المسار العربي: كم مكثت عند المجاهدة " زيز فاطمة"؟

عمي لخضر: بقيت عندها تقريبا مدة  أسبوعين حيث  كانت تؤمن لي الأكل والمشرب  و الحماية لان الجيش الفرنسي آنذاك كان يبحث عني لسرقتي ذخيرة كبيرة من السلاح ،وبعد العديد من الاتصالات  السرية مع المجاهدين التي كانت تقوم بها " زيز فاطمة "  جاءت مجموعة من المجاهدين  بقيادة القائد او " الكوموندو" محمد زيان الى المنزل حيث انا ووجدوني في انتظارهم أخذوني معهم .ومنذ ذلك الحين كانت بدايتي لمحاربتي للاستعمار الفرنسي

المسار العربي : كيف كان شعورك وأنت في الجهاد يا عمي لخضر؟

عمي لخضر : والله شعور لا يوصف أن تجاهد في سبيل الله وفي سبيل تحرير و طنك ضد العدو وان تحارب استعمار غاشم قتلنا و شردنا و عذبنا وأعاشنا واغتصب ورمل نساءنا ويتم أطفالنا وأعاشنا في  فقر و حرمان  حيث كان ينهب ثرواتنا أمام أعيننا انه شعور الغل و الحقد الذي ينتابني عندما اسمع كلمة الاستعمار الفرنسي ، يا بنيتي إنهم كفار و نحن مسلمين مهما حكيت ووصفت لك ما فعلوه بنا لن أعطيك حق المعرفة لان اللي عاش الثورة ليس مثل اللي سمع عنها.

المسار العربي : من هم المجاهدين اللذين كنت تناظل معهم في المنطقة  . ؟وكنت متأثر بهم ؟

عمي لخضر : ان المجاهدين اللذين ناضلت معهم بأعداد هائلة و سأذكر لك البعض منهم  اللذين تركوا بصمة في قلبي و لن أنساهم مثل المجاهد سيد احمد و بلقاسم اللذي كان يمتاز بالفطنة و الحنكة و المعروف بحبه الشديد للوطن ( وفي لحظة امتلئت عيناه بالدموع ثم تنهد مواصل الكلام ) و الكومندوس سي حسن و الكولونال محمد .( ثم اوقفته )

المسار العربي : عمي لخضر مند بداية حديثنا و أنت تتلفظ بكلمات كأنك كنت في الجيش مثل الكومندو و الكولونال . ؟ - .قاطعني بنبرة حادة –

عمي لخضر  : ألا تعلمين يا بنيتي أننا كنا نناضل تحت قيادة جيش  باتم معنى الكلمة نتدرب و نتعلم عن السلاح و نخطط  للهجوم ونأخذ الأوامر للقيام بعمليات هجومية ومعظمها كانت أثناء الليل لنقص تعداد المجاهدين أي كان جيش منظم تحت قيادة رجال اعطو الكثير لهذا الوطن الحبيب و العزيز و الغالي رحمهم الله  .

المسار العربي  : عمي لخضر عندما ذهبت مع المجاهدين لم تحدثنا عن الأعمال التي كانت تسند لك من طرف قيادتك؟

عمي لخضر : كانت تسند لي العديد من الأعمال للقيام بها وأهمها هي مراقبة العدو و قطع التيار الكهربائي مثل ما حدث في معركة " ثامكورث  " و كذلك مباغتة العدو  والمشاركة في الهجوم على الثكنات العسكرية ونرعى الأغنام و الأبقار لترصد العدو ضف الى  تمويهه و تضليله

المسار العربي: ما هي المنطقة التي كنت تناضل بها  ؟

عمي لخضر: لقد جاهدت في منطقة لرجوا بازفون دائرة عزازقة تيزي وزو

المسار العربي : خبرنا عن  أهم المعارك التي شاركت بها في تلك المنطقة  ؟

عمي لخضر : شاركت في العديد من المعارك مع المجاهد سي رزقي في اعكرون و تيغظة و جمعة ساريج و القلعة و تاويت .....حيث كانت مهمتنا مباغتة العدو و الهجوم عليه وقد ساعدتنا  صعوبة تضاريس التي تعرف بها تيزي وزو التي اتعبت الاستعمار الفرنسي

المسار العربي :  كيف كنت ترى جهادك وخاصة عندما تحقق النصر  ؟

عمي لخضر  : كنا نحاربو العدو في سبيل الله أولا و في سبيل رؤية الجزائر حرة مستقلة ثانيا وكنا نتمنى من الله عز وجل تحقبق النصر و الاستقلال باي ثمن ، من اجل حريتنا تعرضنا للتفتيش والضربو التعذيب الوحشي وكم تعرضنا للإستهزاء والشتم ، لكن كنا صامدين لحماية وطننا الجزائر وكنا نجتمع من أجل إعادة الاعتبار للوطن وعدم اليأس من الفشل والوقوع تحت أيدي الاحتلال. كنا نتمنى الموت والتضحية بحياتنا من اجل رؤية شبابنا يعيش في حرية و استقلال . لم نكن نعرف سوى هذه الجملة – الله أكبر وتحيا الجزائر

المسار العربي : في إطار الذكرى الخمسين لعيدي الاستقلال والشباب  ما هي كلمتك الأخيرة التي توجهها للشعب الجزائري  عامة و الشباب  خاصة  ؟

عمي لخضر: الكلمة الأخيرة التي أوجهها للشعب الجزائري أتمنى التوفيق و النجاح لهذه البلاد التي ضحى من اجلها مليون ونصف مليون شهيد وان نلتحم فيما بعضنا ولا نترك مجال التفرقة بيننا أمام أعداءنا والحمد لله الجزائر مازالت بخير .أما شبابنا فأتمنى منهم ان  يحموا وطنهم و يسلكوا طريق أجدادهم وانهم مسؤولون  عن حب الوطن دون أي ثمن .

ويرحم الله شهداءنا الأبرار و يوسع عليهم وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

كانت هذه أخر كلمات عمي لخضر أللذي فتح لنا قلبه و بيته برحب واسع رغم انه كان مريض و لا يستطيع التكلم كثيرا .

 

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

قيم هذا المقال

0

تواصل معنا

 
Facebook      Twitter      Youtube      assakina.com RSS      اتصل بنا

النشرة الإخبارية