يومية المسار العربي: فقه السياسة الفرنسية فقه السياسة الفرنسية ================================================================================ المسار العربي / on 28/08/2010 14:53:00 يبدو أن الرئيس الفرنسي من أنصار " نخلطوها تصفى " فهو لا يحل الأمور بناء على نظرة سياسية رشيدة، بل عن طريق التجريب، يعني يجرب الأمور دون التفكير فيها ، فبالأمس القريب قدم فدية للإرهابيين في جنوب الصحراء قصد اطلاق الرهينة الفرنسي الذي لا أحد يعرف ماذا كان يفعل في الشريط الصحراوي رغم أن الكل يعرف أن الفرنسيين والأوربيين معرضون للخطف، ولما وجد أن عمليته سببت له حرجا راح مرة أخرى يجرب التدخل في الساحل بمساعدة موريتانيا من أجل ضرب عناصر ما يسمى " القاعدة في المغرب الإسلامي " فخسر رهينته ومعه نزلت أسهمه في بورصة التصويت، وهاهو مرة أخرى يعود ليقول أن فرنسا ستعمل على مساعدة الجزائر في مكافحة الارهاب، رغم أن تجربة الجزائر في المجال هي التي تقتضي مساعدتها لفرنسا وليس العكس، ولم تطلب الجزائر على كل حال مساعدة فرنسا ساركوزي التي كما قلنا تعمل بطريقة " خلطها تصفى " والعقدة التي يعاني منها ساركو أنه يفكر بعد أن يقرر وحين يفكر يخطئ ، فقد دان الرجل اسبانيا لتقديمها فدية للإرهابيين في الساحل الصحراوي، لكنه نسي أنه هو الذي دفع إسبانيا لهذا العمل من أجل حماية مواطنيها المحتجزين ، بعدما تسبب في قطع راس رعيته، وبعدما قدم في المرة الأولى فدية للتنظيم المسلح الذي وجد في خطف الرهائن تجارة مربحة للغاية خاصة مع السخاء الفرنسي، وتقلب سياستها التي تتسم في كثير من الأحيان بالغباء المبالغ فيه .