![]() | ||||||||
|
|
الشاعرة السودانية روضة الحاج في حوار مع المسار العربي:
« الأنترنت فتحت المجال لعديد المواهب الشابة لإبراز قدراتها الإبداعية »
كاتب المقال: حاورتها: سهام بورسوتي
عبرت الشاعرة السودانية روضة الحاج في حوار للمسار العربي عن فرحتها الكبيرة وهي تحط أقدامها على أرض الجزائر، خاصة واحتكاكها الميداني مع المثقف الجزائري الذي لطالما كانت تحلم بملاقاته، كما أشادت بالتجربة التي تقوم بها بعض الأقلام الفتية على شبكة الأنترنت من أجل إصال تجربتهم وأصواتهم التي صدحت ولم تلق حظها من الذيوع على الساحة الأدبية الإبداعية العربية
ولم تتوان روضة عن الحديث عن تجربتها في مسابقة أمير الشعراء، التي قالت عنها إنها قد أضافت لها الكثير على مستوى كتاباتها. وأنت تحضرين اليوم عكاظية الجزائر للشعر العربي في طبعتها الثانية؟ العكاظية متميزة جدا ومختلفة بتعدد الأصوات، وكذلك المحور المطروح، محور لا أقول جديد ولكن أن يطرح كشعار هذا أمر جديد لكي تعالج القصائد المقدمة والموضوعات المتعلقة بالتحرر الوطني الذي أضاف إلى العكاظية طعم ولون ورائحة خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية. شاركت في مسابقة أمير الشعراء، حديثنا قليلا عن تجربتك وما أضافته لنصوص روضة؟ شاركت لسببين، الأول عندما وجدت الإعلان على شبكة الأنترنت فكرت بأن السوداني يجب أن يكون موجود في هكذا مسابقة على المستوى العربي، فكرت بأن صوت المرأة الشاعرة أيضا يجب أن يكون موجودا، وبهذين الداعيين تقدمت وشاركت في المسابقة واستطاعت والحمد لله أن أحرز على موقع طيب، وأنا أعتبر أنها مسابقة مهمة، كما أنها أضافت إلي وإلى كل الشباب الذين شاركوا بهذه المنافسة أضافت إليهم الكثير على مستوى اطلاع تجربتنا للأخرين على مستوى التجربة الذاتية والعناية أكثر بالشعر وأخذ الأمر بجدية، فأنا بالنسبة لي شخصيا أصبحت آخذ الأمر بجدية بالرغم من أنني شاركت كثيرا في المحافل الأخرى لكن مسابقة أمير الشعراء فتحت عيني أكثر على مراعاة النقد إلى حد ما، فأنا كنت أكتب بطلاقة شديدة لا يعنيني رأي النقاد لكن بعد أمير الشعراء ركبت عين ثالثة هي عين الناقد، فبعد كتابة النص أكتبه وأفحصه بعين ناقدة، كيف أدخل إلى النص وأفحصه بعدما دخلت إلى أمير الشعراء، كذلك مسألة معرفة هؤلاء الشباب والالتقاء بهم، فأنا لا اعتقد أنه توجد تجربة أخرى تتيح لنا التعرف على المبدعين العرب لولا المسابقة، فهذه المسابقة أتحت لنا الفرصة للتعرف على بعضنا البعض، كما أن الوقوف الكبير الذي وجدته عند الشعب السوداني والمساندة والمؤازرة كل هذا أضاف لي الكثير، صحيح أنا في السودان أدعي أن تجربتي إلى حد كبير معروفة على مستوى الجيل التسعيني، لكن بعد أمير الشعراء التجربة صارت أكثر وضوحا تم تسليط مزيد من الضوء عليها، أزارني الناس في السودان بشكل لم أكن أتوقعه. وكيف هو حال المرأة المثقفة في السودان؟ الحركة الثقافية النسائية تشهد تطورا خصوصا في المرحلة الأخيرة، هنالك حضور كبير تشهده الحركة النسائية الأدبية خاصة على الرواية ربما وعلى مستوى الشعر هنالك حراك، نظرا لوجود رابطة الأديبة السودانية ومنتدى أناسي الذي أنا أقوم بالإشراف عليه وهو معني بتقسيم الأصوات النسائية وإتاحة الفرص لهن وفتح المجال لتقديم تجاربهن على الساحة الإبداعية وإثرائها. وكيف هي علاقتك مع المثقف الجزائري وكيف وجدتيه في أول زيارة لك على أرض الجزائر؟ علاقتي طيبة مع المثقف الجزائري، صحيح أنها بدأت متأخرة وهذا بحكم البعد الجغرافي، لكن أنا إلى حد ما مطلعة على التجربة الجزائرية، كما أن حضوري العكاظية زاد من معرفتي على المثقف الجزائري في أول لقاء، لذا وحتى الآن لا أدعي أنني تحصلت على المعرفة على الثقافة والذائقة الشعرية والتجربة الجزائرية، ولكنني أتلمس الطريق إلى هذه المعرفة، خاصة وأن هناك بعض الشعراء السودانيين الذين عاشوا في الجزائر في فترة ولهم صداقات ومعارف مع هذا البلد. هناك الكثير من الرموز الشعرية على الساحة الإبداعية العربية، تتهم بعض الأسماء الفتية بالتطفل على الشعر بعد لجوئهم إلى الأنترنت لعرض أعمالهم حتى ينالون ولو قطرة ماء من بحر الشهرة، ماذا تقولين في ذلك؟ أرى أن هذا اختصار لماسة مهمة جدا، وهي الأنترنت، ففي كل مكان يوجد الصالح والطالح حتى وإذا كان النشر على مستوى الصحف أو على مختلف وسائل الإعلام الأخرى، كما أن المتلقي أذكى من المبدع ومن الناقد، فالمتلقي، الجمهور والقارئ هم الذين يحددون المادة الجيدة من المادة غير الجيدة، لذا أرى أن هذا ظلم لهذا الفتح الكبير، فالأنترنت الذي قرب المسافات وأضاء الكثير من العتمات ألقى الضوء على بعض الأسماء التي كانت غائبة لأسباب ليست متعلقة بإبداعها، ربما متعلقة بتوجهاتها الفكرية بموقف الحكومات منها وغير ذلك، كذلك الشباب الصغار في السن لا تحتفي بهم عادة الإصدارات الثقافية أو الوسائل الإعلامية، فالأنترنت أتاح لهم فرصة أن يقدموا أعمالهم وألقى بفرص مرمامهم تماما، حيث كنا نسمع دائما عن إشكالية تتعلق بعدم تسليط الضوء على هؤلاء، والأنترنت يقطع الطريق على كل المتحدثين لقلة الضوء عليهم، لأن هناك تسألك عن انتمائك السياسي والفكري ولا على عمرك، تسألك فقط عن إذا ما تجاوب الناس معك أم لا. إذا قلت لك الشعر كيف تردين؟ باختصار الشعر هو الحياة على الأقل بالنسبة لي، فهو عطر هذه الحياة ومادتها، إذ بغير حب لا نستطيع أن ننجز شيء كما يجب. والأمل؟ الأمل، لا أستطيع أن أعيش بدون أمل فالحياة ستكون صعبة، ولكن دائما وراء كل عتمة وكل ضيق نحاول أن نفتح مجال ما لأمل بعيد حتى تستمر الحياة. وماذا تقولين في روضة؟ روضة، إمرأة من السودان تحب بلدها جدا مؤمنة بالشعر جدا كوسيلة للتواصل مع كل أبناء الأمة العربية. | |||||||||||||