فيما كانت حكرا على العالم الغير اسلامي جزائريون يستعدون للاحتفال بعيد العشاق بالورد والأحمر

Related Articles
12:30
14
فيفري
2008
 التقييم 5.0/5 [1 الأصوات]  قراءة المقال: 1161
طباعة المقال البريد التعليقات 0
كاتب المقال: سهام بورسوتي
تحتفل عديد الدول الأوروبيبة وحتي العربية في الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام والذي سيأتي في الايام القليلة القادمة، بما يطلق عليه عيد الحب » الفالنتاين« والبعض يطلق عليه اسم عيد العشاق
وفي هذا اليوم عادة ما يتبادلون التهاني والورود الحمراء ويرتدون الملابس ذات اللون الاحمر تعبيرا عن شحنات الحب المكبوته داخل شرايينهم، ذلك الحب الذي لايظهر إلا يوم في السنة، أو بالأحري لسويعات قليلة طوال عاما كاملا وهذا العيد ليس عيدا دينيا، فهل للحب ميعاد؟.
اختلفت الأساطير ولا فرق بين الحب والطحين
إن عيد الحب أو عيدالعشاق هو عيد  من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما ينيف عن سبعة عشر قرنا، وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي، ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير:  أن الرومان كانوا يعتقدون أن « رومليوس» مؤسس مدينة « روما» أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر، فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير « فيفري » من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات وبحوزت الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.
فيما قال أخرون انه تخليدا لذكرى موت القديس « فالنتاين» أحد  ضحايا الكنيسة النصرانية الذي مات في روما إثر تعذيب القائد القوطي « كلوديوس» له حوالي عام 296م، ولهذا الغرض بنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكراه، وذلك لأنه كان في يوم من الايام يقوم بابرام عقود الزواج للمتحابين رغم منع التشريع الروماني في ذلك الوقت بامر القيصر، فقد كان يقوم بعمله سرا حتى إذا ما فضح أمره سجن في احد القلاع ومن ثم أُعدم، وبعد ذلك أصبح العشاق يؤمون قبره في ذكرى يوم اعدامه الذي يصادف الرابع عشر من فيفري من كل سنة ومع مرور الايام تغيرت المفاهيم واصبح بمثابة يوم عيد لهم، ونجدهم في ذلك اليوم وليلته يتبادلون التهاني ويتباهون بارتكاب المعاصي والفواحش ويحتسون الخمور حتى لايعي أي منهم من يحب ممن يكره وكل من يراهم امامه في نظره سواسية كاجسام متمايلة تلعب بها الريح كيفما تشاء فيصبح احدهم كالتيس لا يفرق بين الحب والطحين . 

ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس « فالنتين» الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم، كما سمي أيضا (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.

وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي وبالضبط في الرابع عشر من شهر فيفري.

في حين ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسداً لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهوراً فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد، فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

وقيل ايضا ان قصته، تتلخص في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى « عيد لوبركيليا »  وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة  الأنفة الذكر، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله تعالى، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.

فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني »كلوديوس الثاني« في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار
« القديس فالنتين» وصار يجري عقود الزواج للجند سراً، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

وقيل إن الإمبراطور المذكور سابقا كان وثنيا وكان « فالنتين » من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني « لوبركيليا». فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني « لوبركيليا » لكنهم ربطوه بيوم إعدام « فالنتين » إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم.

وإن إختلفت الأساطير وتعدد الرواة فإن العيد واحد ووحيد، يتبادل فيه العشاق أجمل معاني الحب والعشق والهيام، بيد أنه كثيرا ما تنقلب افراحهم واعيادهم  الى احزان ومآسي بسب ما يحدث من حوادث مفجعة بسبب غياب البصر والبصيرة.
عيد الحب بين الهيام والتداعي بالغرام
المسار العربي توقفت عند بعض النساء والفتيات محاولة منا الاستطلاع ومعرفة أرائهن فيما يتعلق بعيد الحب، « لمياء» زوجة عاطفية لرجل غير رومنسي يوم عيد العشاق بالنسبة لها يوم له دلالة كبيرة في حياتها العاطفية، الا ان الزوج يعتبر ان هذا اليوم هو يوم عادي كسائر أيام السنة لا هدايا فيه ولا تهنئة خيالها الرومنسية، تقول لمياء أنها وفي كل مرة تنتظر إلتفاتة من لدن زوجها الدي تعتبر أنه مقصرا في حقها وغير مبالي بمشاعرها التي تفيض بالهيام والرومانسية ليكون العيد فرصة له ان يعبر لها عن مدى حبه، غير أنه وفي كل مرة تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، تضيف لمياء باشمئزاز وتذمر متسائلة من يجب ان يتغير هي أم هو؟.
« خديجة » فتاة طماعة في الثالثة والعشرين من عمرها، المديات من بين اهم اولوياتها عيد العشاق بالنسبة لها يساوي هدية، لا يهم من من؟ بقدر ما تهمها قيمتها، تقول خديجة عن نفسها بكل جرأة ودون حياء: « في كل سنة أتلقي عديد الهدايا من أشخاص أعرفهم وفي بعض الأحيان ألتقي بهم في الرابع عشر فيفري وفقط، بعد أن اكون قد تحدثت إليهم في الهاتف بطبيعة الحال وأمثل عليهم سيناريو الحب والهيام وأحدثهم عن قيمة هذا العيد بين العشاق، و ان الهدايا تعبر عن مدى الاهتمام بالآخر، وهكذا يكون احتفالي بهذا اليوم الذي أنتظره بفارغ الصبر من أجل حصد أكبر قدر ممكن من الهدايا».
تركنا خديجة متجهين إلي ثانوية الاسكندر الثاني الدولية ببن عكنون، ونحن ننتظر أمام مدخل الثانوية صدفنا لطريقة تعامل الطلبة، إذ يتخيل لك وأنت بالمكان وكأنك في بلد غير الجزائرفالبكاد تسمع كلمة بالعربية، «جيمي»، «روما»، «فرانكو»، «بادي» وغيرها من الأسماء المنادي بها، اقتربنا من سرين «سيسي» سبعة عشرة سنة، غير أن طريقة لبسها وماكياحها توحي وكأنها في الخامسة والعشرين من عمرها على الأقل، سألنها إن تحتفل بعيد الحب «السنفالنتاين داي» كما يدعي بالانجليزية، فأجابتنا: «نعم بطبيعة الحال فأنا كل سنة أحتفل مع صديقي «ميدو» (سيد أحمد) بهذا اليوم السعيد، فيشتري لي وردة حمراء وأنا بدوري أهديه علبة شوكولاطة، «فريرو روشي» بطبيعة الحال، تعبيرا مني عن حبي له»، سألناها للمرة الثانية إن كانت تعلم شيئا عن قصة هذا اليوم وما سبب احتفال الأروبيون والنصاري به، فأكدت لنا أنها لا تملك أدني فكرة عن الموضوع، المهم أنها تحتفل به وفقط، غير أن ردها كان جد عادي بالنسبة لي فالكثير من الجزائريين لا يقومون إلا بتقليد الغرب وأي تقليد أعمي هذا، طريقة اللبس والأعياد التي تتنافى وعقيدتنا الدينية.  
أما عبد السلام فكان رأيه مخالفا تماما عن سابقيه قائلا: «نحن المسلمون لا نحتاج الى مثل هذا اليوم لنحتفل بالحب ونعتبر كل ايامنا أعياد حب فنحن نحب رسولنا عليه افضل الصلاة والسلام وفي كل يوم نصلي عليه ما نستطيع وبصلاتنا عليه وحبنا له نجني الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، ليس هذا فحسب بل نحن المسلمين نحب بعضنا بعضا وعلى كل مسلم منا ان يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه وهذا هو منتهى الحب وإيثار الغير على الذات، فأنا شخصيا لا أؤمن بتداعيات وخرافات هذا اليوم على الاطلاق».
«أحمد» الشاب المشفر لايتكلم إلا قليلا وإن تحدث قال حكمة، فكان جوابه: «إذا كان هذا اليوم يرمز إلى عيد الحب فأنا 360 يوم، بما أن سنة 2008 كبيسة كلها حب بالنسبة لي، إلا أن بعض الأفراد في المجتمع الجزائري استغلوا هذا اليوم للتعبير عن نزواتهم واستغلال إعتقاد بعض صغار العقل أن الحب هو مجرد وردة وشوكولاطة للتلاعب بمشاعرهم، وأعتقد أن الاحتفال بهذا اليوم هو تجسيد لغياب دور الأباء والمدرسة والمسجد والتنشأة الاجتماعية».
وبينما نحن نتجول بين شوارع العاصمة صادفنا «هالة» طالبة في سنة رابعة محاسبة، سألناها عن احتفالات عيد العشاق فردت علينا بكل امتعاض »وعلاه كاين حب في الجزائر، ماذا تقولين علاه ماراكيش عايشا في البلاد« واكتفت.
وهنا اسمحوا لي ان ادعوكم جميعا لنحتفل بالحب ولكن ليس هذا اليوم بل كل يوم، ولنجعل كل ايام السنه اعياد حب خاصة وان هذه السنة ليست كالسنة الماضية، فهي سنة كبيسة لذا علينا أن نستفيد من كل دقيقة ولحظة تمرعلينا، ودعونا نتهادى الورود والهدايا كل يوم بعيدا عن مناسباتهم لكي لا تقرن بهم، فما نلاحظه أن الفتيات اللاتي يحملن باقات الورد وقطع الشكولاته في الشوارع هن أعمار أقل من خمس وعشرين سنة، أما متوسطو العمر فيحتاجون إلى شجاعة أدبية لحمل الورد في الشارع يوم عيد العشاق.
اللون الأحمر تعبيرا عن شحنات الحب المكبوتة
يعمد غالبية الأحبة يوم الرابع عشر من الشهر الجاري إلى إرتداء ملابس ذات اللون الأحمر، بخاصة الفتيات ليتعبقن بـأطيب وأعطر الروائح، باعتبار أنه يعبر عن الحب والهيام، من أجل لفت انتباه نظر الحبيب كوسيلة تعبير رمزية، ولكن اللون الأحمر لا يقتصر عل الملابس وفقط، بل يتعداه إلى المحلات التي تجعل منه لونا رئيسيا لتزيين محلاتهم، قلوب وأزهار ودببة وكؤوس مزينة بتفنن وابداع وعديد الأكسسوارات الجذابة التي تحمل عبارات الحب والغرام، بأسعار نوعا ما غالية مقارنة والأيام العادية من السنة، غير أن العشاق  يستخسرون مبلغ تلك الهدايا، فاليوم عيد الحب ليس كسائر الأيام والأعياد...
محلات بيع الورود بين الاتجار والاستنفار
ومن المؤسف اننا نجد ان العدوى قد زحفت الى عالمنا الاسلامي بواسطة بعض الجهلاء وتجدهم يحتفلون بهذا العيد جهلا منهم وتقليدا اعمي لغير المسلمين، وقد انتشرت تلك الظاهرة ووصلت الى انك لن تجد في محلات الزهور وردة واحده حمراء ذلك اليوم، وهذا ما أكده لنا بعض أصحاب محلات الورد الذين تنقلنا عندهم، فيلاه من أمر مخز، سنة كاملة ورفوف المحلات مملوءة وفي عيد الحب إن لم تتجه باكرا إلي تلك المحلات لن تظفر بوردة، فهل الوردة الحمراء هي الحب الحقيقي؟ أم أنه مجرد تقليد أعمى وفقط؟. 
«سليم» صاحب محل زهور المتيجة بالأبيار، ونحن داخل الحافلة لفت انتباهنا اللون الأخمر الذي يشكل واجهة المحل منذ أكثر من أسبوع، توقفنا عند سليم وسألناه عن اللون الأحمر الذي يكتسي محله عن الآخر، فاجابنا قائلا: «إن قيمة مبيعات الورد في يوم عيد العشاق تكون أكثر من نصف قيمة المبيعات في السنة كلها، وعمدت على تزيين محلي باللون الأحمر الذي يدل على الحب من أجل ترويج منتجاتي، فقد تعود كل شاب جزائري، وطلاب الجامعات والثانويات خاصة، أن يهدي حبيبته باقة من الورد في هذا اليوم، حتى وإن كان سعرها غاليا»، وفي ذات السياق، أكد سليم أنه وفي كل سنة يرسل أحد مساعديه في المحل إلي مداخل الثانويات، الجامعات والحدائق حااملين سلات مملوءة بشتي أنواع الورود، تطغي عليها الورود الحمراء الدالة عل الحب والهيام، من أجل إضعاف الربح حتي يكون الخير خيران، يضيف سليم.
بعد أكثر من عشر سنوات من العمل يقرر «مصطفى» (صاحب محل لبيع الزهور ببن عكنون) غدم بيع الورود في الرابع عشر من الشهر الحالي، يقول مصطفى:«قررت هذه السنة أنا وصديق لي يعمل ببوزريعة عدم بيع الورود في الرابع عشر من هذا الشهر، أو كما يدعى «عيد الحب»، فقد ذهبت هذه إلى البقاع المقدسة وبعدها قررت عدم بيع الورود في هذا اليوم، فهذا العيد لا يمتنا بأي صلة نحن العرب المسلمين، لذا سأعرض ذات اليوم شتى أنواع الأشجار وفقط، وربما قد لا أفتح المحل، وفي النهاية أقول ربي يهدينا».
في حين يرى بعض المفكرون أن لجوء بعض الشباب إلي مثل هاته الاحتفالات التي لا تمتنا بأي صلة راجع إلي اهمال الأولياء لأبنائهم والغياب شبه الكلي من طرف المدرسة والمسجد في توعيتهم، وكذا الومضات الاشهارية التي تبثها بعض الفضائيات مع اقتراب موعد العيد، والتي من شأنها ترويج السانفالنتاين، فيما ينظر البعض الآخر إلى »حرارة« عيد العشاق على أنها تعبير عن انفتاح مفاهيم أكثر بعد أن سيطرت المفاهيم المتحفظة عليهم آلاف السنين. كانوا يعتبرون أن كلمة «الحب» خطرا، كانت الأفلام والمسلسلات، قبل عصر الإصلاح والانفتاح، تصور أبطال الثورة على أنهم يعيشون وحيدين. اليوم يعبرون عن حبهم بجرأة.
«شيراز ساسي» أستاذة علم نفس بجامعة البليدة
«وسائل الاتصال تروج لمثل هاته الأعياد»
«في الحقيقة لم نكن نسمع عن عيد الحب إلا مؤخرا، فوسائل الاعلام بصفة عامة كان لها دور أساسي للترويج لمثل هاته الأعياد، حيث أضحت نوع من التقليد الأعمى للدول الأوروبية خاصة عند المراهقين، فتجدهم يتمهاون بتقليد فنان ما، وتعليق صوره على جدران غرفهم فتشدهم تلك الشخصية حتي في طريقة اللباس وحقة الشعر، كاللبنانيين بنسبة كبيرة، ومن السيكولوجية أقول إن المراهق في فترة من فترات حياته تكون لديه نوع من الاندفاعية والميل إلى الجنس الآخر، نفس الشيء بالنسبة للأعياد الميلاد، صحيح أنها ليست من تقاليدنا لكنها عاشت في ذاكرة الطفل، وهنا أنوه بدور الأباء في تربية فلذات أكبادهم علي تعاليم ديننا الحنيف، أما في عيد الحب فإن الاحتفال يكون مغاير مقارنة بالأعياد الأخري، حيث يعمد الحبيب إلى شراء الأزهار لمحبوبته كوسيلة لتحقيق رغبته أو كتعبير عن اهتمامه بالآخر في أجواء رومانسية، غير أن المشكل لا يقف عند هذا الحد بل يتعداه إلى بعض السلوكات اللاأخلاقية التي يقوم بها العشاق دونما حياء أو خجل، فيتذرعون بحجة أن كل شيء مباح ذلك اليوم ولا حرج في اشباع رغباتهم وشهواتهم الجنسية».
«سفير» أستاذ علم الاجتماع بجامعة بوزريعة
«الاحتفال بعيد الحب راجع إلى الوسط الاجتماعي الذي ينتمي إليه الفرد»
« ليست كل الأوساط الاجتماعية تحتفل بعيد الحب، فهي احتفالية الطبقة البورجوازية في المدن الكبري بنسبة كبيرة مقارنة بالطبقات الاجتماعية الأخري، وهذا راجع إلي غزو ثقافة الآخر على ذهن وعقليات بعض الشباب الذين استهوتهم الأنترنت والفضائيات فراحو يقلدون كل ما تراه أعينهم، غير أن هذه الظاهرة ليست حكرا مقتصرة على الجزائر كبلد عربي مسلم، بل تعدته إلى عديد الدول العربية الأخرى، وخوفا من اظهار عوراتهم يقوم بعض الشباب إلي الاحتفال في الخفاء خوفا من أن يتضح أمرهم، وفي المقابل أرى أن تفتح الشباب على ثقافة الآخر هو مفتاح لاكتشاف بعض الثقافات التي تأتي من مختلف القنوات والفضائيات، غير أن نسبة الاحتفال بعيد الحب تبقى متفاوتة من منطقة إلى أخرى».
 
ولرجال الدين رأي آخر...
الأستاذ »يوسف بن مهدي« إطار بوزراة الشؤون الدينية والأوقاف
« نحن أمة العيدين وغيرهما لا نعرف»:
« لم تعرف الشريعة هذا العيد، وإنما نحن أمة العيدين (الفطر والأضحي)، بغض النظر عن تاريخ هذا العيد ومنشأه، لأن هناك أخبار تقول إنهم يهود، فليس هناك عيد حقيقي للحب بقدر ما هو مظهر من المظاهر التي يستغلها الشباب والشبان لتبادل الهدايا والورود، أما حقيقة الحب والمودة فهي بعيدة في حد ذاتها، إن لم نقل أنه في غالب الأحيان يفضي إلى مفاسد كثيرة، لأن هذه العلاقة بين الذكر والأنثي ليست مبنية على أسس شرعية، فحبذ لو أن هذه العلاقة تفضي إلي زواج شرعي فأكرم بها وأنعم، ولكنها ليست لا هذا و ذاك، بل هي فرصة اتبادل نشوة أو نزوة حيوانية عابرة، ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: « لم ير للمتحبين مثل النكاح»، وهذا ما ذكره ابن القيم عندما تحدث عن العشق والعشاق، لأن العشق الذي  يفضي إلي الزواج بين رجل وامرأة  يجوز وقد استغل الكثير من الباعة للترويج لهذا اليوم بمبيعات فيها شعارات « القلوب المجروحة والمكسورة وما إلي ذلك، إضافة إلي رسائل الـ أس أم أس وغيرها مما أستحدث في زماننا، بل وأصبحت الوردة الحمراء تشترى بأثمان باهضة وقد حدث أن بعيت في أحد البلدان العربية بـ100 دولار، فكل هذا خروج عن النهج النبوي الذي يدعونا إلى تيسير الزواج للمتحابين وعدم إطالة هذه العلاقة مخافة أن يحدث ما لا يرضي الله، وأظن أن الأمة الاسلامية اليوم في حاجة إلى ضبط سلوكاتها والتخلق بأخلاق الدين أو علي الأقل بأخلاق الرجولة والفحولة التي يعرفها شبابنا وأن يطرح عنه أخلاق الميوعة والتكفر والتخلق، فهذا ليس من شيم الرجال وأظن أن البلايا التي تغرق فيها الأمة تكاد تنسينا هذه المناسبات وواجباتنا أكثر وأكبر من أن نضيع وقتنا في قيل وقال وكثرة السؤال وضيع المال، كما أدعو شبابنا وشباتنا إلى الدراسة ومسيرة النبي صلي الله عليه وسلم في أسرته وعلاقته بزوجاته لنتعلم معي الحب اللحقيقي الذي يكون بين الزوجين، لا العشق الذي يكون بين فردين لا تربطهما رابطة شرعية، وكم هي عظيمة قصة الرسول عليه الصلاة والسلام مع عائشة، فلماذا نستبدل هذا التاريخ الظاهر؟، وهذا الموروث الكبير يزعم أن قصصه تنشر الفضيلة وتحارب الرذيلة مثل روميو وجولييت، وغيرهما».
المكلف بالاعلام على مستوى وزراة الشؤون الدينية والأوقاف
« عبد الله طمين» لا أرى أي مانع في الاحتفال بعيد الحب
« كمفكر أقول إن الحب يكون على مدار السنة وليس في الرابع عشر من شهر فيفري من كل عام، لكن كوقفة للتحسيس والتخليد والتذكير نحيي هذا العيد ولا نرى مانع في ذلك، ولكن الحب عنده معني واسع وإذا تفكرناه مرة في السنة فهذا معناه أننا نقلص من قيمته وشأنه، والحب أنواع، المشتق من المحبة، وهو ما نحتاج إليه في مجتمعنا، أما الحب الجنسي فهو الذي يحدد العلاقة بين الذكر والأنثي، وأنا شخصيا أؤيد احتفالات السانفالتاين، وهو سلوك نحاول أن نجعله سنة ثقافية».  
« محمد الشيخ»أستاذ العلوم الاسلامية
« أدعو إلى إقامة حرب شعواء ضد عيد الحب »
«عيد الحب معروف أنه من أعياد الرومان تكريما لروح القديس « فالنتيت» أوعيد العشاق أو عيد الحب، لا يهم فكل ذلك عبارة عن تسميات، وقد يقع فيه تبادل الوردة أو حتي في بعض الأحيان البطاقات التي يصور عليها طفل بجنحين وقوس وهو رمز الوثنية الخالصة،  فأشعر بأن من يفعل ذلك بأمية يجهل تماما المقصود من خلال تلك الصور، والخلاصة طبعا دون الدخول في أصل العيد يكفي ان أخلص إلى ثلاث نقاط مهمة، وهي:
أولا: عيد الحب هو عيد وثني أصله هو عقيدة وثنية عند الرومان يعبرون فيها عن الحب الالاهي.
ثانيا: أن نشاة عيد الحب عند الرومان هي مرتبطة بأساطير وخرافات لا يقبلها عقل سوي فضلا عن عقل مسلم يؤمن بالوحي وبكتاب النبي صلي الله عليه وسلم، والخلاصة هو أن عيد الحب ليس عيدنا ولا يرسخ لهويتنا، كما أنه تقليد حرفي للنصاري ونحن ملزمون شرعا ومؤمرون أن نخالفهم وقد خالفهم النبي عليه الصلاة والسلام في العبادة التي أقرها الاسلام، فكيف بأمور لم يقرها أوبأمور يحاربها.
 ثالثا: واضح من عيد الحب أنه ليس عيدا يدعو إلي الحب وإلي المعاني السامية للحب وانما هو عيد نصاري يدعو إلي العشق والغرام ويدعو إلي العلاقات العاطفية المحرمة يمجد العلاقات العاطفية المحرمة، وعلي هذا الأساس عيد الحب لابد أن يحارب، فلا يصح لمسلم أو مسلمة أن يقلد النصاري في هذا العيد ولا يقلد فقط، بل ينبغي أن يحارب ولابد أن تقام حرب شعواء لا هوادة فيها في مثل هذه الأمور التي يقع فيها الشباب من الرجال والنساء من الفتيات والفتيان ضحايا ولا يصح أبدا أن نشارك في هذا العيد أو أن نشارك من يقيمه في أي وجه من الأوجه أو تحت أي غطاء من الأغطية وتحت أي صورة من الصور».م

 

الحدث
أكد على ضرورة اليقظة والمواجهة الدائمة..
قال وزير الداخلية و.. » الخبر الكامل
اسـتنـكـرا بشـدة الـعـمـلـية الانـتـحـ..
إدانة دولية واسـعة للـهـجـوم الإره..
المسار-المحلي
لتـلـبية الطـلب المحــلي عــلي هــذه ا..
سيشرع في زراعة 200 هكتار بطاطس بمنطقة الصحراء جنوب ولاية خنشلة قريبا وذلك في إطار مخطط الإنتاج الفلاحي للولاية حسبما أفاد المدير الولائي للفلاحة والتنمية الريفية·
بغية إدماجه وضمان مشاركته في التنمية ا..
يتداول تجـارتـهـا شـبـــاب من مخـتـلـف..
المسار-الدولي
عـلي زرداري هـو أحد أبرز المـرشـحـين ..
واصل قادة.. » الخبر الكامل
وصفت تصريحات الأمين العام لحلف الناتو ..
مع رفض موسكو تدويل الأزمة ..
المسار-الثقافي
يعود في مسلسل درامي يعرض خلال الشهر ال..
سيطل الممثل عبدالكريم بريبر على الشاشة الرمضانية من خلال مسلسل درامي جديد يحمل عنوان >قلوب في صراع< من 26 حلقة للمخرج نزيم قايدي و إنتاج مريم ولد شياح·
ستخوض قريبا تجربة الكتابة والتلحين ..
افتــــتاح الأسبــــوع الثقــــافي لول..
المسار-الرياضي
الصينية هي تزيد غلة بلادهـــــا الذهبية
حصدت الصينية كيتسين هي ذهبيتي الترامبولين وجهاز العارضتين مختلفتي الارتفاع في مسابقة الجمباز ضمن دورة الألعاب الأولمبية المقامة في بكين.وهي الذهبية الثامنة للصين في منافسات الجمباز بينها 5 ذهبيات لفئة الرجال.
أرقـــــام قيـــــاسية للربـــــاع الب..
فيلبس يكرس نفسه "الأسطورة الاولمبية"
الأخيرة
تجنيد 35 شــابــا لدعـم إجــراءات الرق..
سجلت مصالح المحافظة الولائية للغابات لولاية أم البواقي منذ بداية جوان الماضي وإلى غاية منتصف شهر أوت الجاري احتراق 63;05 هكتار من المساحات الغابية بالولاية حسبما أستفيد أمس لدى مسؤول القطاع.
بعد العثور على أكبر مقبرة للعصر الحجري..
''إســراء إلى إمــــارة الشـعـر'' ..
الكاريكاتير
الكاريكاتير
مسار المحاكم
بعد ضبطهما متلبسين بممارسة الفعل المخل..
قضت محكمة الجنح بسيدي امحمد.. » الخبر الكامل
8000 دج غرامة في حق المتهم العاق ..
فيما استفاد بائع الملابس ببومعطي من ال..
في- الميزان
لماذا نكذب
كما حلت علينا ذكرى إلا وسارع مسؤولونا الى تزيين الشوارع ورفع الرايات الوطنية وإطلاق العنان للأبواق وهي ترفع صوت الأغاني والأناشيد.. » الخبر الكامل
خيـــــبة أمل
استرح يا درويش
روبرتاجات
المهـــــربون يفـــرضـــون قــــوانيــ..
خذ احتياطتك قبل الدخول بسيارتك إلى ولاية تبسة فيجب عليك ملء خزان الوقود في ولاية مجاورة، فإما أم البواقي أو مدينة خنشلة ·كل الخراطيم مرفوعة والعدادات مغلقة المحطات في ولاية تبسة التي لا تشتغل إلا ليلا·
دائرة الونزة بتبسة غـــــنى ط..
المتحـــــف الوطـــــــني للآثار القــ..
أرشيف-PDF
أرشيف PDF
 
أنت الزائر:
free counter
 

تحميل العددPDF
أحوال الطقس
 
 
المتواجدون الآن